Thursday, May 23, 2019

لماذا يكثف الحوثيون هجماتهم على الأهداف السعودية؟

تبدو منطقة الخليج مقبلة على فترة عصيبة من شأنها أن تفجر حربا جديدة تجر إليها أطرافا خارجية من خارج المنطقة.
فمن جهة هناك صراع دموي مستعر في اليمن تدور رحاه منذ أربع سنوات بين جماعة أنصار الله الحوثية، مدعومة من ايران، وتحالف تقوده السعودية والإمارات.
من جهة ثانية بدأت طبول الحرب تقرع عند سواحل الخليج وسط تراشق إعلامي بين طهران وواشنطن وتهديدات بتدخل عسكري أمريكي محتمل ضد ايران في حال تعرض حلفاء الولايات المتحدة أو مصالحها في المنطقة لأي سوء.
يتزامن هذا التصعيد في لهجة التحدي بين ايران والولايات المتحدة مع تصريحات إعلامية حوثية مناوئة ومستفزة للسعودية وتكثيف لهجمات بطائرات آلية مفخخة على أهداف سعودية.
فعلى مدى الأيام القليلة الماضية عاد الحوثيون لضرب منشآت سعودية حيوية، وقصفت سبع طائرات مسيرة خطوط ضخ النفط، بين شرق المملكة وغربها، تابعة لشركة أرامكو السعودية. وأقر وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بتعرض محطتي ضخ وخط أنابيب للهجوم من طائرات دون طيار مفخخة.
وبعودة الى تاريخ الصراع في اليمن يلاحظ أن الأراضي والأهداف السعودية ظلت على مدى السنتين الأوليين من الحرب خارج نطاق مرمى نيران الحوثيين. وابتداء من شهر سبتمبر/أيلول 2017 دشن الحوثيون قدرتهم التسليحية بصواريخ باليستية أطلقوا أحدها على قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط بعسير وآخر على مطار الملك خالد الدولي شمال الرياض بعد ذلك بشهرين.
وشهد عام 2018 تناميا في استخدام الحوثيين لسلاحهم الصاروخي ضد السعودية ففي شهر مارس/آذار قصفوا مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وقاعدة جازان، ومطار أبها الإقليمي. وفي الشهر التالي تعرضت ناقلة نفط سعودية لهجوم من الحوثيين في المياه الدولية غرب ميناء الحديدة، كما استهدفت صواريخهم وطائراتهم المسيرة مقر وزارة الدفاع السعودية ومطار أبها الدولي.
واستمرت هجمات الحوثيين في مايو/أيار من العام الماضي بإطلاق دفعة صواريخ من طراز بركان على أهداف اقتصادية بالعاصمة الرياض. وفي يوليو هاجم الحوثيون ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر، وألحقوا بها أضرارا طفيفة.
وفي الصيف الماضي استهدف الحوثيون لأول مرة مصفاة شركة أرامكو في الرياض بطائرة مسيرة. ثم جددوا هجماتهم على الأهداف الاقتصادية السعودية الاسبوع الماضي باستهداف منشآت نفطية تضخ الذهب الأسود من شرق المملكة إلى غربها.
وترى قيادات الحوثيين أن تكثيف الهجمات الصاروخية على السعودية والتهديد بتوسيعها لتشمل أهداف في الإمارات يهدف إلى حمل التحالف على وقف غاراته الجوية والتي عادة ما تؤدي الى سقوط ضحايا مدنيين عن طريق الخطأ.
ويؤكد الحوثيون استعدادهم للقيام بمزيد من الهجمات الصاروخية على أكثر من 300 هدف في السعودية والامارات لحملهما على الجلوس الى طاولة المفاوضات ووقف الحرب في اليمن.
غير أن هناك من يرى في تكثيف الهجمات على الأهداف السعودية رسالة حوثية ايرانية للولايات المتحدة وحلفائها في الخليج تذكرهم بقدرة طهران العسكرية والسياسية على التأثير في مجريات الأحداث في المنطقة وتحذرهم من أن أي سوء يمس ايران لن يستثني الدول الصديقة والحليفة لواشنطن.
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 22 أيار/مايو من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

Thursday, May 16, 2019

عرض الصحف: "هل ستشن أمريكا حرباً على إيران؟"

يقول فراس أبو هلال في السبيل الأردنية في مقاله المعنون بـ "هل ستشن أمريكا حرباً على إيران؟" إن "منطقة الخليج العربي لم تشهد مثل هذا التصعيد العسكري والخطابي والسياسي منذ غزو العراق عام 2003، بما يغري المحللين والمتابعين بتوقع حرب شاملة طاحنة في المنطقة، تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، خصوصا في ظل قيادة أمريكية متشددة غير قابلة للتوقع، وبالتزامن مع أزمات عديدة في الخليج تمثل إيران عاملا مشتركا فيها".
ويضيف الكاتب أن "السيناريو الأكثر ترجيحا برأينا هو الوقوف على تخوم الحرب وليس قيام حرب فعلية. ستعزز الولايات المتحدة من وجودها العسكري في منطقة الخليج، وستتابع ضغوطها الدبلوماسية والاقتصادية وعقوباتها ضد إيران، وستحاول إيران التلويح بخيارات القوة، ولكنها ستضطر غالبا لتقديم تنازلات لتجنب الحرب لأنها تدرك أنها ليست في صالحها".
ويرى صادق الطائي في القدس العربي اللندنية أن "التصعيد الأمريكي تجاه إيران وصل حدا غير مسبوق لم يصله منذ أربعين عاما، حاملات الطائرات وقطعات الأسطول الأمريكي وصلت وعلى رأسها مدمرات استراتيجية إلى الخليج العربي، قاصفات أمريكية عملاقة وصلت وتهيأت في القواعد الأمريكية في منطقة الخليج، تحسبا لتهديد إيراني باحتمالية إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يتحكم بمرور ثلث صادرات البترول العالمي".
ويضيف الكاتب أن "أصحاب السيناريو المتفائل مازالوا مصرين على أن كل هذا التصعيد سينتهي بتفاوض في النهاية، ويرى أصحاب هذا الرأي أن كل التوترات عبارة عن خطوات مدروسة من الجانبين، لن يدعاها تصل إلى مرحلة الانفجار، لأن الايرانيين يعرفون قدرات الولايات المتحدة كدولة عظمى، تصعب مواجهتها والانتصار عليها...أما أصحاب السيناريو المتشائم فيرون أن حربا محدودة التأثير سيحاول أحد الطرفين إشعالها، لكنها سرعان ما ستتحول إلى حرب إقليمية كبيرة".
ويقول علي حسين باكير في العرب القطرية إن إيران "لا تمتلك القدرات التي تخوّلها خوض حرب مباشرة مع واشنطن لا قبل لها بها، وليس لديها مصلحة في مثل هذا الأمر. تصريحات الطرفين عالية السقف، لكنها تأتي محمّلة بالتشديد على عدم وجود نية للاصطدام. في الشهر الماضي، عرض وزير خارجية إيران جواد ظريف -للمرة الأولى ربما في تاريخ إيران- التفاوض علناً مع الولايات المتحدة حول المحتجزين، في المقابل، أعلن ترامب عن نيته صراحة في التفاوض، مشيراً إلى أن الهدف هو الوصول إلى اتفاق نووي أفضل، وليس إلحاق الأذى بإيران، فهو يريد أن يراها دولة قوية باقتصاد قوي".
ويضيف الكاتب أن "الرسالة الواضحة هي أن أي خطوة في الاتجاه الخاطئ ستؤدي إلى حرب، سيكون الطرف البادئ هو المسؤول عنها، إدراك كلا الطرفين هذه المعطيات يجعل من احتمالات اندلاع حرب أمراً ضعيفاً -إلا إذا وقع أحد الأطراف بحسابات خاطئة- كما يجعل من المفاوضات مصلحة مشتركة للطرفين".
أما الكاتب أحمد سيد أحمد فيقول في الأهرام المصرية: "التصعيد الأمريكي من خلال سياسة العصا الغليظة يستهدف إجبار النظام الإيراني على الدخول في حوار مع الولايات المتحدة ولكن إدارة ترامب تريد هذا الحوار على طريقتها ووفق شروطها الاثني عشر التي أعلنها مايك بومبيو من قبل وتشمل الملفات الثلاثة وهى وقف برنامج إيران النووى وبرنامجها الصاروخي الباليستي ودعمها الإرهاب, وليس الحوار على طريقة أوباما, الذى ركز على إبرام اتفاق نووي هش والتغاضي عن الملفات الأخرى مثل الباليستي ودعم إيران للإرهاب".
ويضيف أن "خيار المواجهة العسكرية الشاملة مستبعد إلا إذا أدت سياسة حافة الهاوية الإيرانية إلى الصدام مع الولايات المتحدة عبر إغلاق مضيق هرمز، أو استهداف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة".
ويشير عبد الباري عطوان في رأي اليوم اللندنية إلي حادث استهداف محطتين لضخ النفط في السعودية قائلاً: "سبع طائرات حوثية مسيرة وملغمة اخترقت الأجواء السعودية وأصابت محطتين لضخ النفط غرب المملكة، في محافظتي الدوادمي، وعفيف، وأشعلت فيهما النيران، وأدخلت حالة التوتر المتصاعدة في منطقة الخليج مرحلةً جديدةً من التصعيد، ربما تتطور وبشكل تدريجي إلى مواجهات محدودة، ربما تكون الشرارة لإشعال فتيل الحرب الكبرى التي تزداد قربًا يومًا بعد يوم".
ويري الكاتب أن "أي ضربة تستهدف إيران، محدودة أو موسعة، قد تفتح أبواب الجحيم على أمريكا وحلفائها العرب في المنطقة".